الحاكم النيسابوري

323

المستدرك

باب السور فلم يجبهم أحد فاتوا بسبب فاسندوه إلى السور ثم رقى منهم راقي على السور فقال يا عباد الله قردة والله لها أذناب تعاوى ثلاث مرات ثم نزل من السور ففتح السور فدخل الناس عليهم فعرفت القردة أنسابها من الانس ولم يعرف الانس أنسابهم من القردة قال فيأتي القرد إلى نسيبه وقريبه من الانس فيحتك به ويلصق ويقول الانسان أنت فلان فيشير برأسه أي نعم ويبكي وتأتي القردة إلى نسبيها وقريبها من الانس فيقول لها أنت فلانة فتشير برأسها أي نعم وتبكي فيقول لهم الانس اما انا حذرنا كم غضب الله وعقابه ان يصيبكم بخسف أو مسخ أو ببعض ما عنده من العذاب قال ابن عباس فاسمع الله أن يقول فأنجينا الذين ينهون عن السوء واخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون فلا أدرى ما فعلت الفرقة الثالثة قال ابن عباس فكم قد رأينا من منكر فلم ننه عنه قال عكرمة فقلت ما ترى جعلني الله فداك انهم قد أنكروا وكرهوا حين قالوا لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا فأعجبه قولي ذلك وأمر لي ببردين غليظين فكسانيهما هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه . ( أخبرنا ) أبو جعفر محمد بن علي الشيباني بالكوفة ثنا أحمد بن حازم الغفاري ثنا عبيد الله بن موسى ثنا أبو جعفر عيسى بن عبد الله بن ماهان عن الربيع بن انس عن أبي العالية عن أبي بن كعب رضي الله عنه في قوله عز وجل وإذ اخذ ربك من بني آدم من ظهور هم ذرياتهم وأشهدهم على أنفسهم إلى قوله تعالى أفتهلكنا بما فعل المبطلون قال جمعهم له يومئذ جميعا ما هو كائن إلى يوم القيامة فجعلهم أرواحا ثم صورهم واستنطقهم فتكلموا واخذ عليهم العهد والميثاق واشهد هم على أنفسهم الست بربكم قالوا بلى شهدنا ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون قال فانى اشهد عليكم السماوات السبع